العلامة المجلسي
91
بحار الأنوار
والاحتياط في الترك إلا في العيدين ، والاستسقاء ، والمعادة ، واستحب أبو الصلاح في صلاة الغدير ، ونسب إلى الرواية ولم أرها ، والأحوط فيه أيضا الترك . " عن القيام خلف الامام " لعل السؤال عن مقدار الضيق والسعة في القيام في في الصف فأجاب عليه السلام بأنه بقدر استطاعة القيام فيه ، فان ظهر الضيق بعد القعود تقدم أو تأخر ، والظاهر أن المراد به التقدم والتأخر إلى صف آخر ، ويحتمل أن يكون المراد التقدم والتأخر قليلا في هذا الصف . قال في الذكرى : يجوز التأخر إلى صف فيه فرجة وأما إذا وجد ضيقا في صفه ، وروى التقدم والتأخر أيضا علي بن جعفر ، وفي رواية محمد بن مسلم ( 1 ) قال : قلت له : الرجل يتأخر وهو في الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : فيتقدم ؟ قال : نعم ماشيا إلى القبلة ، ويحمل على عدم الحاجة إلى ذلك ، فيكره ، قال : ويستحب لمن وجد خللا في صف أن يسعى إليه . 54 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يؤم بغير رداء فقال قد أم رسول الله صلى الله عليه وآله في ثوب واحد متوشح به ( 2 ) . بيان : المشهور بين الأصحاب كراهة الإمامة بغير رداء ، واحتجوا عليه بصحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ، قال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها ، وهي إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده لا مطلقا ، ويؤيد الاختصاص قول أبي جعفر عليه السلام لما أم أصحابه في قميص بغير رداء : إن قميصي كثيف فهو يجزي ألا يكون علي إزار ولا رداء ( 4 ) وهذا الخبر أيضا يؤيده ، ويدل على عدم كراهة
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 330 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 86 ط حجر ، 112 ط نجف . ( 3 ) راجع الكافي ج 3 ص 394 ، التهذيب ج 1 ص 241 . ( 4 ) راجع الكافي ج 3 ص 394 ، التهذيب ج 1 ص 216 .